العلامة الحلي
198
مختلف الشيعة
وليس في الحديث ذكر الكلام أصلا . وأما الحديث الثالث : فما يدل عليه لا تذهبون إليه لاشتماله على تعمد الكلام بعد الذكر للنقصان والاكتفاء بالإتمام ، وهذا مذهب لم يصير إليه أحد فيكون متروكا بالإجماع ، فلا يجوز التمسك بظاهره ، والتأويل يخرجه عن كونه حجة . وأما الحديث الرابع : فالمنع من صحة سنده أولا وثانيا باشتماله على ما لم تذهبوا إليه ، لأنه يتضمن ( 1 ) إتمام الصلاة بعد الإصباح وهو متروك بالإجماع . وأما الحديث الخامس : فالمنعان واردان عليه . وأما الحديث السادس : فلأن قوله : " ولا شئ عليه " ينافي مذهبكم من وجوب سجود السهو ، مع أن قوله : " وتكلم " لا يدل على التعمد . وأما الحديث السابع : فإن قوله : " ويتكلم " محمول على السهو بقرينة قوله : " يسهو في الركعتين " . لأنا نقول : أما صحة السند فإن رواته وإن لم يتعرض لهم الأصحاب بالمدح كذلك لم يتعرضوا لهم بالذم فيثمر الرجحان ، وأما اشتماله على السهو فإنه يحمل أما على الترك لتعريف العباد أحكام السهو لما علم من أن الصحابة إنما كانوا يصيرون إلى أقواله إذا اقترنت بأفعاله غالبا ، ولهذا شكا النبي - صلى الله عليه و ، إله - إلى أم سلمة ذلك ( 2 ) . فأراد بذلك تعريفهم أحكام الصلاة بالفعل والقول ، ويكون قد صلى بهم ركعتين واجبتين غير الفريضة الرباعية لهذه الفائدة ، على أن أبا جعفر بن بابويه قال ها هنا قولا ضعيفا لا يصار إليه ، وأنا أذكر قوله هنا .
--> ( 1 ) ق ون : يضمن . ( 2 ) لم نعثر عليه .